الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

536

تفسير روح البيان

صورت در بلعام پوشانيدند كفتند ( فمثله كمثل الكلب ) ومرقع بلعام دران سك پوشيدند كفتند ثلاثة رابعهم كلبهم قوله من مسد بالوقف يعنى يوقف عليه ثم يجاء بالتكبير لما مر تمت سورة المسد في عاشر جمادى الأولى من سنة سبع عشرة ومائة وألف تفسير سورة الإخلاص اربع أو خمس آيات مكية أو مدنية بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الضمير للشأن كقولك هو زيد منطلق وارتفاعه بالابتداء وخبره الجملة ولا حاجة إلى العائد لأنها عين الشان الذي عبر عنه بالضمير اى اللّه أحد هو الشأن هذا أو هو أن اللّه أحد والسر في تصدير الجملة به التنبيه من أول الأمر على فخامة مضمونها مع أن في الإبهام ثم التفسير مزيد تقرير أو الضمير لما سئل عنه اى الذي سألتم عنه هو اللّه إذ روى أن المشركين قالوا للنبي عليه السلام صف لنا ربك الذي تدعونا اليه وانسبه اى بين نسبه واذكره فنزلت يعنى بين اللّه نسبه بتنزيهه عن النسب حيث نفى عنه الوالدية والمولودية والكفاءة فالضمير حينئذ مبتدأ وللّه خبره واحد بدل منه وابدال النكرة المحضة من المعرفة يجوز عند حصول الفائدة على ما ذهب اليه أبو على وهو المختار واللّه علم دال على الإله الحق دلالة جامعة لمعاني الأسماء الحسنى كلها وقال القاشاني هو عندنا اسم الذات الإلهية من حيث هي هي اى المطلقة الصادق عليها مع جميعها أو بعضها أو لا مع واحد منها كقوله تعالى قل هو اللّه أحد انتهى وعبد اللّه هو العبد الذي تحلى بجميع أسمائه فلا يكون في عباده ارفع مقاما وأعلى شأنا منه لتحققه بالاسم الأعظم واتصافه بجميع صفاته ولهذا خص نبينا عليه السلام بهذا الاسم في قوله وانه لما قام عبد اللّه يدعوه فلم يكن هذا الاسم بالحقيقة إلا له وللاقطاب من ورثته بتبعيته وان اطلق على غيره مجازا لاتصاف كل اسم من أسمائه بجميعها بحكم الواحدية واحدية جميع الأسماء والأحد اسم لمن لا يشاركه شئ في ذاته كما أن الواحد اسم لمن لا يشاركه شئ في صفاته يعنى ان الأحد هو الذات وحدها بلا اعتبار كثرة فيها فأثبت له الأحدية التي هي الغنى عن كل ما عداه وذلك من حيث عينه وذاته من غير اعتبار امر آخر والواحد هو الذات مع اعتبار كثرة الصفات وهي الحضرة الاسمائية ولذا قال تعالى ان إلهكم لواحد ولم يقل لأحد لان الواحدية من أسماء التقييد فبينها وبين الخلق ارتباط اى من حيث الالهة والمألوهية بخلاف الأحدية إذ لا يصح ارتباطها بشئ فقولهم العلم الإلهي هو العلم بالحق من حيث الارتباط بينه وبين الخلق وانتشاء العالم منه بقدر الطاقة البشرية إذ منه ما لا تفيه الطاقة البشرية وهو ما وقع به الكمل في ورطة الحيرة وأقروا بالعجز عن حق المعرفة ومنه يعلم أن توحيد الذات مختص في الحقيقة باللّه تعالى وعبد الأحد هو وحيد الوقت صاحب الزمان الذي له القطبية الكبرى والقيام بالأحدية الأولى وعبد الواحد هو الذي بلغه اللّه الحضرة الواحدية وكشف له عن أحدية جميع أسمائه فيدرك ما يدرك ويفعل ما يفعل بأسمائه ويشاهد وجوه أسمائه الحسنى قال